كلمات خاصة
كلمات مواطن عربي مهموم
أصحاب الجلالة المدونون العرب ..

 

من قال أنني أريد إن أكتب ..ومن قال أنني أريد أن أقول فكرة ما تدور في رأسي ..قد تساهم في رفع مستوى إنسانيتنا التائهة بحسب وجهة نظري للحياة على الأقل ..كل الذي أود أن أفعله الآن هو أن أشتمكم جميعا ..فأنا لم أعد شخصا نبيلا أبدا يريد أن يكتب نورا ..بل أصبحت شخص أحمقا مثلكم تماما يرغب في الحط من أقداركم السامية ومن قداسة جلالتكم ..أنتم أيها المدونون العرب ..الذين سخفتم القلم ببحثكم عن الشهرة .. وأصبحت أقلامكم هي وسيلتكم للفرعنة ..لعنة الله على هذه الشهرة التي تنامون وأنتم تحلمون بها ثم تدعون زورا وبهتانا أنكم تريدون بث فكرة وقول حقيقة  ..سأتفلسف عليكم قليلا يحق لي ذلك ..فأنا شخصيا شخص مشهور جدا لي كتب في الأدب والمعرفة الإنسانية وكتبت مقالات في صحف عالمية ..ونلت جائزة نوبل في سنة إلفين وخشبة  ولي دواوين شعر وصلت الآفاق شاء من شاء وأبى من أبى وعندي إلف طفل سيرثون علومي الجهنمية وزوج يساوي عقله عشرة الآف عقل من عقول الحكماء ..ولدي عصا ملائكية سحرية اتكأ عليها لأوجعكم بها ضربا ..على امتهانكم للكلمة وشرفها والقلم وما يسطرون ..

  ..لا ..لا..  لازلت أروى ذاتها لم أنجز شيئا بعد ولكنني أروى بقبعة الغرور ..حالة ما من الهذيان ..لم أتعرض لها يوما ..إلا عندما جئت الى جيران لأبث بعضا من همي كما يفعل الكثيرون هنا ..فوجدت نفسي مضطرة لأن أهذي ولئن أشتمكم جميعا ونفسي معكم..  وقد أقلقتم مضجعي بتأوهاتكم المريضة ولم أستطع أن أنام ليلة أمس دقيقة واحدة من تحت رأس ضجيجكم ولا أستطيع أن أكتب كلمة حتى أفرغ غضبي الذي بدأ ينحبس في داخلي بسبب كاميرات المراقبة في الشارع والتي تمنعني من القيادة بسرعة ..ولا أدري لماذا لا يذهب كل الى مدونته وليقدس هناك ذاته الشمبانزية كما فعلت أنا للتو هنا ..بدلا من استجداء الشهرة من قرود مثله ..الى إن تتكرم الطبيعة عليه وتحوله بعد تمحيص وتدقيق في شعر رأسه كما فعل يوم القبض على صدام عن عقله الذاهل منه ..فيصبح إنسان ..

تفاهة تغلفها الحكمة ..هذا ما تحاولون فعله ..لن أجلس هنا لأقول لكم ما تفعلون فالمسألة واضحة لكل لبيب ..انظروا الى لقاءاتكم التدوينية الخارقة الذكاء.. الخارقة الحب..  تتخاصمون فيها قبل حتى أن يمر عام على لقائكم ..انظروا الى مدوناتكم التي أصبحت تعبر عن الشللية تتآمرون بها على انفسكم الزكية  ..حتى الى افكاركم النيرة في طرح اسمى آيات التنافس.. والتنافس يكاد يسيل دماء المدونين هنا وهو ما يكاد يقضى على فكرة التدوين الإبداعية  ..فتخرجون بفكرة أفضل مدون ..أنا أقترح فكرة أكثر لمعانا وبريقا ..ما رأيكم بمسابقة أغبى مدون ..وأحمق مدون ..!!

بدأ الغضب يستشري الآن في نفوسكم..مما أقول  حسنا أنا لا أريد لأحد أن يعلق عندي  ما عدت ابحث عن أصدقاء  ..لمن سأكتب؟؟ ..سأكتب لأولادي .. ولكل عاقل حتى لو كان ملحدا لا يؤمن بالله فخياركم في الجاهلية خياركم في الإسلام ..هذا وعد مني ..عندما أموت..سأترك لهم أرثا فكريا ..هم أحرار في الأخذ به ..أو حذف المدونة ..ورميها في البحر ..

لست ضد الحرية في التعبير ..بل إنا ضد إن نعود لكبت أنفسنا هنا في المدونات ..يجب إن نقول ما نريد ..فعلا ..غير إن هناك حدود دنيا لكل شيء أن تجاوزناها هبطنا الى أسفل سافلين..سيقول أحدهم إذا كنت تؤمنين بالحرية فلماذا تمنعيننا من أن نقول مشاكلنا عن لقاءاتنا ..أن نبحث عن شهرتنا كما نرغب ..الخ ..

حسنا هناك فرق ..بين الحرية والسّوقية ..بمعنى آخر أن نبتذل الحرية ..فتصبح عبارة عن فظاظة في المشاعر والأفكار .. وزعرنة تسير في شوارع السينما الهابطة.. وأن نمتهن البحث عن الشهرة ..حتى تصيح عبادة وطقوس وشعائر نمارسها لتمنحنا البركة لذواتنا المقدسة ..أو لشمبانزيتنا المتقردنة..

 

يا أصحاب الجلالة ..

 

يا بطيخ الشام.. وشمام لبنان ..

 

هل تظنون أن كل من كتب قد كتب وان كل من قال قد قال ..لا والله ..بل أن حال الثقافة التدوينية هنا كالحال تلك المذيعة الشهيرة جدا جدا  في أحدى القنوات المرموقة  عندما أراد رئيس التحرير أن يمازحها ساخرا منها بحكم أنها ملطشة ثقافية رفيعة المستوى منبها إياها أن تكون الليلة حريصة جدا للشخصية المهمة التي سيتم مقابلتها عبر نشرة الأخبار الرئيسية لأن أي خطأ مع هذه الشخصية سيكون تاريخي في عمر القناة ..تساءلت بدورها عن اسم الشخصية فقال لها: أبو لهب ..هل حفظت الاسم؟؟ ..سجليه بسرعة قبل أن تنسيه ..تناولت قلمها  مرتبكة وسجلت الاسم ..وما أضافه  رئيس التحرير قائلا ..سجلي يا فلانه حتى لا تنسي مركزه فهو رئيس المجلس التشريعي لقريش!! ..ولولا انفجار الصحفيين من حولها بالضحك ..لما انتبهت الى مستوى غبائها المدقع ..هذه الصحفية الشهيرة ..تشبه في كثير من الحالات ما نحن بصدده هنا ..عذرا ولكن هذا هو حال البطيخة التي نضعها على رؤوسنا ..كفانا سخرية بأنفسنا ..وكفانا وهما ..

من حق كل منا أن يقول ما يريد ..وأنا رأيي أبعد من ذلك ..رأي أن الذي يمنع نفسه من قول ما يريد بحجة الخوف من الردود القاسية عليه هو شخص انهزامي غير واثق من بطيخته الصيفية التي يحملها على رأسه ..ربما يجب تبديلها بشمامه ..

لم كل هذا؟؟ ..منذ فترة وأنا ألف على المدونات ..هذا غاضب من هذا ..وهذا لاعنا أب هذا ..وهذا سارق موضوع من هذا ..وهذا يندب حظه لعدم شهرته في قدس الأقداس موقع جيران النوراني ..ومدونات تفتح لأجل إشهار السيف في وجه مشاهير الكلمة الحقيقيين وتغيبهم عن الساحة ..وهذا يقابل هذا في أرقى مصايف الغور الأردنية ..ويتعرف على عدد حبات شعره وكم يفقد يوميا من هذا الشعر النبيل الذي يتساقط لحظيا مع الهم التدويني لإيصال حديث نبوي أو كفر مزهو بنفسه وردي لا فرق ..وظلامي يشتم ظلامي ..وحكمة تهرب من بوابة جيران مهرولة الى المقبرة تتدفأ بحضن الأرض الدافئ خشية من نزولها في صقيع البطيخ الشمبانزي  ..وهروب احدهم من احدهم إن لم يؤلهه في التعليق ..أو إن أحبه الى درجة أن يكتب له نقدا بناءا يطالب فيه الجميع ..حتى إذا ما وقع النقد وقعت الواقعة وهرب المرء من أخيه وأمه وأبيه وصاحبته التي تؤويه ..

أصبحت جيران في حالة من الفوضى ..وأصبحت لا أستطيع أن أكتب كلمة والأدهى والأمر أن المرء ما عادت لديه القدرة لقراءة كتاب بل يقلب الصفحات بين يديه  اعتمادا على قراءات جيرانية لا تسمن ولا تغني من جوع ..جوع يلف المكان ..

فوجب التنبيه  ..أو وجب علي أن أحملكم صداع رأسي ..

 

"عذرا لكل صديق صاحب قلب كبير ليتحملني  في لحظة غضب كادت أن تأسرني في 
الظلمة "
 
ملاحظة التعليقات الخاصة بهذا المقال توجد في المقال او الصفحةالتي تسبقه

 أضافها كلمات من نور, ,



أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية