وربما لا يعني ما كتبته عندك هناك للتو شيئا ما لأي أحد .. لكنه يعنيني الى درجة الفاصلة بين ..
الضباب والرؤية ..
في لحظة من عمر أرعن ..
لذلك اعاود نشره على صفحات من تاريخي هنا .. فهنا أنا أؤرخ نفسي :
ألسنا كلنا أسرى ..
أسرى لأحلامنا ..
وأنا لي حلم كأحلام ..ذهبتُ به الى الكورنيش أمس مساءً ..أردت ان اعتق نفسي من الأسر ..
الشتاء هنا ايضا قارصا وكان الجو ضبابي ولا يوجد في المكان أكثر من بعض العابرين المعدودين على الأصابع وهدوء منقطع النظير وبعض عتمة محببة الى النفس ..
بعد ساعة من المشي والأحتساب وقفت بين يديه وضعت يديّ في معطفي من شدة البرد ..
وعلى الدرجات العريضة التي تقابل البحر والقمر والسماء والضباب ..
أحسست أنني وحدي معه .. وموج البحر وذاك الفضاء الممتد امام ناظري ..فيزيدني وجلا ..علا صوتي وانا اناجيه ..لم يكن يعنيني أن سمعني او لم يسمعني أحد ..ما كان يعنيني ..أن تنفلت الكلمات كما يشاء لها عشق السماء .. سميت له الأسماء والأزمنة والأمكنة والظلمات ..كنت اتضاءل عندما قلت له يارب السموات والأرض .. يارب السموات والأرض .. يارب السموات والأرض .. ويعلو صوتي .. وتلفحني الريح ..ويدنو مني القمر .. وأرجوه وأتوسل .. يا قريب أجب دعوتي ..
كان البحر يسجد وأنا أنزل درجة تلو اخرى حتى كدت امشي عليه ..وربما اغرق في الحنين ..كنا وحدنا وكأنه لم يخلق في هذا الكون سواي وليس في أرضه قلب يناجيه الآي ..
لست ادري أي سكينة تلك التي غمرني بها أوأي ظلال..
عندما عدت الى سيارتي وبدأت تشغيلها وكعادتي الطفولية أفتح الأذاعة واقول
أول شيء أسمعه سيكون حظي ..لعبة ألعبها أنا ونفسي عندما احتاج اجابة لتساؤلاتي ..وأقبل بأي كلمات سواء فكرة في برنامج أو أغنية او آية قرآنية ..أي شيء ..هكذا هي أصول اللعبة ويمنع ..الغش
هل تعلمين ما الذي صدحت به الراديو وماذا كانت الكلمات ..
"قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها فول وجهك شطر المسجد الحرام وحيثما كنتم فولوا وجوهكم شطره "
























أعرفك جيدا وأعرف أنك تعيشين في بلد خليجي فاتق الله