لأجل الحب الذي أردته ان يَعْمُر قلب هذا الكون ..
كل حرف هنا ينبض بحبك منذ اللحظة الأولى لولادة الكلم ..
وكل كلم ولِد في هذا الكون لا يستقيم أن لم ترعاه ما نبست به شفتاك ..
لأجل علم حديث اوصلنا اليك ..أكتب عنك واليك وبرعايتك يا رسول الله ..
حبا علمتنا كيف يكره الشروالظلم والجور والقهر ..
حبا يكره الجهل والعتو وحماقات العناد والكفر..
حد القتل بالسيف والحكمة ..حد القتل بالعقل ..وبالعلم ..
حبا لا يفقد بوصلته مهما غرقت عيون الناس في مستنقعات الغرور والوحل ..فالرمح يسنده حاكما له بالعدل ..
لأجل نبوة خاتمة وصلت مسامعها شاعر الألمان الشهيرالمستشرق الغربي غوته فقال فيه :
" بحثت في التاريخ عن مثل اعلى..
لهذا الإنسان ..
فوجدته في النبي العربي محمد ".
وبقي يقول للأوروبيين :" ان التشريع في الغرب ناقص بالنسبة للتعاليم الإسلامية ..وإننا أهل اوروبا بجميع مفاهيمنا لم نصل بعد الى ما وصل اليه محمد وسوف لا يتقدم عليه احد " .
ولما بلغ السبعين من عمره أعلن على الملأ أنه يعتزم أن يحتفل في خشوع بتلك الليلة المقدسة ،التي أنزل الله فيها القرآن الكريم على النبي محمد صلى الله عليه وسلم .
القرآن الذي همَّ ابناء جلدتنا بمكيدة عقولهم العوراء عن الرؤية الناصعة والفكر الخرابيطي المتحرر من القيم والفضائل ، وكثيرمن الإيمان المكذوب والنفاق المكتوم ان يفصلوا قدسيته عن حديثك فقبلوه هووطعنوا في سنتك ..
وكأن الله يحفظ نص القرآن ويترك خاتم الأنبياء في مهب الريح ..!!
دارت عليهم دائرة المكر فسقطوا فيه ..وبالمنطق البسيط بلا فلسفة أو غلو في الحجة ..فمن يؤمن بالله لن يفصل بين الله وبين ابن عبد الله عليه أفضل الصلاة والسلام ..
فهل كان الله ..
يكذب علينا .. حاشاه ..
عندما قال : " ما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا " 7 الحشر .
ام هل كان الله ..
يتسلى بنا .. تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا..
عندما قال : " واتبعوه لعلكم تهتدون " 158 الأعراف .
أم هل كان الله ..
يجهل حياتنا .. عز عن كل نقيصة وتناهى علمه الأزلي
عندما قال : " يا ايها الذين آمنوا اطيعوا الله وأطيعوا الرسول ولا تبطلوا أعمالكم " 33 محمد .
فما حَفِظ سُنَّة خاتم الأنبياء والمرسلين ويسر لها الرجال وقعّد لها القواعد من أصول ليبني بها علم الحديث ليصل للإنسانية منها أشملها للحكمة وأهمها في تنظيم حياة المؤمنين ..
هل يطلب الله منا اتباع من سيُضيِّع علومه ومنهجه وحديثه هباء منثورا تذروها رياح الصحراء في كثيب الرمال ..؟؟!!
أم هل سيُقرن اسمه العظيم بالطاعة في آيات متعددة متماسكة بطاعة خاتم الأنبياء الذي أرسل لبني الإنسان كافة ثم يترك سننه على قارعة النسيان والخرافة والجهل مِلك ٌ للوضّاعين الأفاكين الكذبة الكفرة الفسقة أهل الشيطان ..أي آله هذا الذي لا يرعى اخر رسالاته ويحفظها من التحريف والتبديل والتغيير ..؟؟!!
حاشاه ..
اذا كان العلم قد أثبت بكثير من الإدلة العلمية المكتشفة القطعية صدقّيّة القرآن وكان القرآن يحوي تلك الآيات فلن تمتد يد للنيل من علم الحديث ،وللنيل من ثم ّمن أهم كتبهما على الإطلاق صحيحي مسلم والبخاري للطعن في سنته عليه السلام الا كانت
يد نجسة .. !!
وفرق هائل بين أن تدرس الحديث الذي صنف بدقة متناهية بين صحيح وحسن وضعيف ومرسل وحتى موضوع ضعيف ألفت فيه الكتب الجِسام ، وأشتغل بعلومه أفذاذ من العلماء المخلصين .. وهذه هي الحقيقة الثابتة ..
فرق هائل بين دراسة الحديث وتحليله تحليل علمي أكاديمي والتعرف على ما فيه من حكمة وعلوم ومن تشريع وسنن وما فيه من أحاديث لا تشريع فيها للناس الا من أخبار ونبؤات أو حتى معلومات ..
وكما قال فضيلة الشيخ محمد الراوي :
" ان علم الحديث قد ..
نضج حتى احترق "
فلا مجال للخوض في بنيته التي أسس عليها بعد كل هذه الدراسات الهائلة التي قامت بحقه وأنا أعني بنيته .
ولم يكن الأمر يحتاج الى الكثير،بالنسبة للعالم الفرنسي الطبيب الجراح موريس بوكاي الذي كان يكره نبي المسلمين كرها أعمى ويحقد عليه عندما اتته لحظة الهداية ودرس القرآن الكريم وقارنه مع الإنجيل والتوراة مقارنة علمية فطِنة بعد ان تم عرض جثة فرعون موسى عليه في فرنسا كأكبر جراح فيها لمعاينتها ..فألف كتابه الذي اشتغل عليه اعواما ..
" االقرآن والتوراة والأنجيل والعلم "
لم يكن الأمر يحتاج الى الكثير ليصبح محمد بن عبد الله نبيه المصطفى من الله الى قلبه فيتبع سنته ويؤمن بحفظ الله لها ..لكن الأمر ذاته يتوه على ابناء اللغة العربية كثيرا جحودا ونكرانا ..وادعاء للمعرفة العلمية القائمة على العقل .. سرق الله منهم عقولهم بشربة كأس اذهلتهم حقيقة الأشياء .. وحقنتهم بؤسا بعنادهم امام لحظة الهداية التي يرسلها الله لكل قلب على وجه الأرض ..
فلحظة الهداية التي تثير الفطرة المغروسة هناك وتنبهها للإستجابة ..لا تحتاج الى اثباتات وادلة قطعية على توفرالاخيرة وبكثرة متناهية ..
ولحظة الهداية لا تحتاج الى كثير من كتب تشبه كتاب موريس بوكاي على اهميته ودقته وروعته ..
ولا حتى تحتاج الى علم احمد ديدات ودراساته وكتبه ومناظراته في صلب العقائد السماوية ودراسة كتبها المرسلة من انجيل وتوراة وقرآن او حتى الى حوارته العقلية المنطقية التي استند فيها الى النصوص ..
حواراته التي جعلت القساوسة والأحبار والحاخامات يُعزُّون به لحظة وفاته إحتراما واجلالا له قائلين :
" لقد قَاتَلنَا الرجل بعقله "..
ولا هو مطلوب من كل فرد في الأمة ان يكون بوكاي أوديدات أوغوته ..على اهمية العلم والبحث والمعرفة وضرورتهم ..
لكننا ربما نحتاج احيانا ..
العودة الى اعماقنا .. الى فطرتنا السوية التي طمسنا معالمها لا اكثر ..
لا اكثر ..!!
ربما كنا نحتاج الى الجلوس بين يديه .. وان نبكيه ..
نسأله ان يسندنا ..
أن يهدينا سواء السبيل ..
على الهامش :
قصة قصيرة :
زدت إمتعاضا ..!!
وايهما اشد غرابة يا ترى ان يلطم سيدنا موسى ملك الموت أم ان يقول لله عز وجل












بسم اللـه والصلاة والسلام علـى حبيبي محمـد إبن عبد اللـه
جـزاك اللـه خـيرا أختـي على هذا المجهـود الطيب وهـو بالطبع قليل فـي حـق الحبيب ولكن يكفيه مدح رب العزة له "وإنك لعلى خلق عظـيم" وهـو " رحمـة للعالمـين" ولكـن الشيطان وأوليائه من الجـن و الإنس يريدون أن يفعلوا كمـا فعلت قريش من قبل بأن تنفر الناس منه وتشكك في دعوته ورسالته الخالدة ولكـن السحر ينقلب علـى الساحر ويصبح جهده وماله هباء منثورا وتحل لعنة اللـه عليه إلا من هدى اللـه ويدخل الناس في دين اللـه أفواجا ولا يحيق المكـر السيئ إلا بأهله
والسلام