تحتضرُ المدينه..
على فوهات المقاهي ..
وعولمة الليالي ..
و افلام السكارى ..
بنادق تلوكها الأفواهُ ..
تلفظها رصاصات فوضى والحادِ ..
تحتضر المدينه ..
تزكم رائحتها ..
انوف ابناء البوادي ..
بعلمنة الخيام ِ ..
وقصف رقبة العدالةِ ..
بحرف فصاحةٍ يُستبدل بلُغم ..
تحتضر المدينه ..
حتى حبيبي يقتلني بين عيني فؤادي ..
ويلتحف نعش الخرابِ لا يبالي ..
صفقوا له ..
لموتهِ ..
ووقفوا احتراما لانجراره لقبره ِ..
رفعوا القبعاتِ ..
أهل المدينه ..
يغنون.. يهتفون ..
شهيدا ..شهيدا ..
شهيدا ..
كن كما انتَ ..
دوما ستبقى شهيدا ..
كيفما كنتَ ..
لا تُبدل .. لا تُغير ..
بطلٌ انت َ صنديدا ..
وما ادرك عفة عقله يوما..
ولا في قبور الوجدان استقر عفيفا ..
هناك كانت تلفظ آخر انفاسها المدينة..
هناك كنتُ ..
كالندى ابكيه ..
وابكي انسان المدينة ..
***
وحدي آتاني محلقا من علياء السماء ..
كالوجل يصفع فؤادي ..
في حياة من مرجل ..
يغلي في تلك الأصقاعِ ..
كالحزن المباغت الذي يفترسني..
بين آن وآنِ ..
كالوحش الكاسر ..
وقف أمامي ..
يتصدى لأحزاني
مزق بناظريه
أقمشة العالم الجديد ِ ..
وخرابيط فكرٍ ..
أعاد على مسامعي ..
عزفَ خرير النهر ..
وضحكات ليل الفلاة والنجمِ ..
ومن تربة الأرض وورق الشجر ..
القى برداء عتقه معفرا بزهر اللوزِ ..
على خطو حريتي ..
خيلاء أجُرُهُ في شوارع المدينة ..
وحطّ على كتفي ..
صقراً ..!!
فارتعدت اكتاف المدينه ..
***
مشيا على درب الأمل ..
الى جبال الفجرِ ..
انا وعنفواني وذاك الصقر ُ ..
تحت ظلال الشمسِ وزيزفونات الوجدِ ..
بتاجٍ مرصعٍ من طهر الطبيعةِ ..
واغصان الصفصافِ والزانِ والدرْدارِ..
ولآلىء الرمانِ ..
وحبات من الكرزِ ..
على جنبات النهر نحطُ الرِحال يتدفق بين الصخر ..
الى جبال الفجرِ ..
وكلما ادلهمت الخطوبُ ..
وعوت الذئابُ
سد الأفق فوق جمال الطبيعةِ ..
ونصاعة الحقيقةِ ..
حلق عاليا ..معلنا سنن البقاءِ قوة ً..
هنا المكان ساميا للأقوى ..
هنا المكان شموخا ..
هنا المكان لا يعرف تعدادا مكذوبا مقيتا ..
هنا المكان واضحا صريحا ..
فارتعدت فرائص الكلاب ِ ..
واختبأت في جحورها ضعفا ..
عاد وحط على أكتافي ..
الى جبال الفجر سيرا عزيزا ..
والغزلان من حولي ..
أتكئ على قرونها ..
صعودا بين الصدوعِ ..
يهون الصخر صلدا ..
وتصعب العقول تصدعا ..
ومع بزوغ الفجر ..
توجت حبات الكرز وأغصان الصفصاف ..
رؤوس الجبال ..
وصلت ملكة الطبيعة سويداء الأفقِ ..
وعلى أعلى غصن شمخ الصقرُ ..
تهادى ثوبها برقة النسيم جلوسا بين كف الأرض والسماء ِ..
حدقت كعيون الصقر في عمارة الوطن البعيد ..
لا زالتْ تَشْغلُها المدينه َ..
.
.
.
بفلسفة من كتب عذبت ْبني البشر ..
" عندما ينتابني الألم أكتب اليك (الإنسان) "















صاحبة القلم المتميز/ أروى طارق
رحيل أخذنا إلي فجر نأمل أن يكون فجر الحرية والسلام .. فجر يكون فيه الانسان إنسانا
فجر يسقط فيه الظلم وتخضر أوراق العدل والحرية وارفعة والشموخ
فجر ينسف الأفكار الخربة والمخربة
فجر يكون فيه الدين هو ناموس الحياة وهادى البشرية وطريق إلي نعيم دنيوى واخروى
فجر احلام وردية يحقق ادامية البشر
عزيزتى: دوما اجد هنا فيض من إبداع
==========
وحدي آتاني محلقا من علياء السماء ..
كالوجل يصفع فؤادي ..
في حياة من مرجل ..
يغلي في تلك الأصقاعِ ..
كالحزن المباغت الذي يفترسني..
بين آن وآنِ ..
كالوحش الكاسر ..
وقف أمامي ..
يتصدى لأحزاني
مزق بناظريه
أقمشة العالم الجديد ِ ..
وخرابيط فكرٍ ..
ودولة بلا دين ِ ..
============
دام قلمك حرا مبدعا
تحياتى