ملخص :
عادت قضية الجندي الإسرائيلي الأسير لدى حركة حماس إلى الواجهة بشكل بارز، بعد البدء بتنفيذ تفاهمات التهدئة بين إسرائيل والفصائل الفسطينية في غزة، وبعد إقرار الحكومة الإسرائيلية بأغلبية كبيرة صفقة تبادل الأسرى مع حزب الله في التاسع والعشرين من حزيران الماضي.
وتهدف هذه الورقة إلى تقدير موقف الأطراف الرئيسة في المفاوضات الجارية في القاهرة للوصول إلى صفقة لتبادل الأسرى وهي : حماس وإسرائيل والوسيط المصري، في محاولة لقراءة العوامل المؤثرة على أداء كل طرف في هذه المفاوضات والنتائج المحتملة لهذه العوامل سلبا أو إيجابا، إضافة إلى قراءة المناخ السياسي العام المحيط بهذه المفاوضات وأثره على مسارها.
وتخلص الورقة بناء على دراسة مواقف الأطراف الثلاثة والمدخلات الفاعلة فيها إلى أن إنضاج صفقة للتبادل هو حاجة لجميع الأطراف مع اختلاف رؤية كل طرف لهذه الصفقة.
الأسرى ... الخاصرة الضعيفة لجميع الأطراف :
· تشكل قضية الأسرى الخاصرة الضعيفة للفلسطينيين، نظرا لآثارها السلبية على الأفراد والمجتمع والتنظيمات السياسية، وكذلك بسبب العدد الكبير للأسرى في سجون الاحتلال والذين يتجاوزون 11700 أسير حسب آخر الإحصائيات المتوفرة.
· تعتبر هذه القضية مشكلة كبيرة للفصائل والسلطة الفلسطينية بسبب العجز عن إيجاد آليات تسهم في الضغط على إسرائيل للإفراج عن الأسرى الفلسطينيين وخصوصا أصحاب الأحكام العالية الذين لم تفلح اتفاقية أوسلو في الإفراج عنهم، بسبب القوانين الإسرائيلية التي تضع محددات كثيرة على الفئات التي يمكن الإفراج عنها. وقد وصل عدد الأسرى ذوي الأحكام العالية والذين قضوا أكثر من 15 سنة في السجن حتى الآن إلى 286 في نهاية شهر حزيران 2008.
· تنظر الفصائل والقيادات الفلسطينية المختلفة لمهمة الإفراج عن الأسرى بنظرة مزدوجة تجمع بين الرغبة بالوفاء للذين ضحوا بزهرة أعمارهم في سبيل الوطن، والرغبة في تحقيق انتصارات سياسية تؤثر على الحضور الجماهيري استنادا إلى حساسية هذا الموضوع لدى مختلف فئات الشعب الفلسطيني.
· وما ينطبق على الفلسطينيين بهذا الشأن ينطبق على إسرائيل ولو بشكل مختلف، إذ أن وجود جنود أو مدنيين إسرائيليين أسرى لدى أي جهة " معادية " يشكل معضلة كبيرة لدى الشعب والقيادة السياسية والعسكرية الإسرائيلية.
· تنظر العقلية العسكرية الإسرائيلية إلى أسر جنودها أو مواطنيها باعتباره إهانة كبرى لجيش لا يقهر.
· ترفض العقيدة السياسية الإسرائيلية والعقيدة الدينية اليهودية تقبل وجود يهود أسرى لدى " العدو "، وتعتبر هذا الرفض " فكرة يهودية عليا "، وهو ما جعل القادة العسكريين الإسرائيليين دائما يعطون الاْوامر المباشرة لأفرادهم باتباع القاعدة التي تقول " جندي إسرائيلي ميت خير من جندي إسرائيلي أسير". خصوصا في حرب إسرائيل الطويلة أثناء سنوات احتلال الجنوب اللبناني - حسب شهادات قادة عسكريين إسرائيليين لصحيفة هآريتس-.
المناخ السياسي المحيط بالمفاوضات / صفقة حزب الله - إسرائيل:
· يمكن النظر إلى صفقة حزب الله – إسرائيل الأخيرة كأهم عنصر في المناخ السياسي المحيط بالمفاوضات حول تبادل الاْسرى بين إسرائيل وحماس.
· يؤشر إعلان التوصل لصفقة التبادل بين إسرائيل وحزب الله، بعد أقل من سنتين على اختطاف الجنديين الإسرائيليين في جنوب لبنان وانتهاء حرب تموز ، إلى توجه عام لدى كافة الأطراف نحو خيار الحلول السلمية للقضايا الجزئية العالقة بينها، عوضا عن التوجه نحو الخيار العسكري.
· يمكن النظر إلى هذا الميل نحو الخيارات السياسية السلمية كجزء من رغبة دولية عامة لتحقيق هدوء نسبي في هذه المنطقة الملتهبة ولو مؤقتا. ربما حتى نهاية الانتخابات الأمريكية القادمة. وهو ما يعني أن هذه الرغبة – إن وجدت - قد ترجح كفة احتمالات الوصول لصفقة بين حماس وإسرائيل.
· أظهرت الصفقة أن أي حل يتم عبر التفاوض، يجب أن يحمل تنازلات من جميع الأطراف. فإسرائيل وافقت على الإفراج عن سمير القنطار، وحزب الله وافق على تحكم إسرائيل بعدد ونوعية الأسرى الفلسطينيين الذين سيفرج عنهم وفق مقاييس إسرائيلية محضة حسب ما نص عليه الاتفاق. ولعل حركة حماس هي الأخرى ستجد في هذا الفهم لطبيعة المفاوضات دافعا لتقديم تنازلات تساعد على إنجاز الصفقة مع إسرائيل.
العوامل المؤثرة في موقف حركة حماس تجاه الصفقة:
· تحاول حماس الحصول على صفقة مشرفة تضمن الإفراج عن الأسرى من القيادات السياسية والعسكرية للفصائل الفلسطينية المختلفة وأصحاب الأحكام العالية، بعد الخسائر التي تكبدتها الحركة ومواطنو قطاع غزة على إثر عملية " الوهم المتبدد " التي نفذتها حماس مع فصيلين آخرين في 25/6/2008 بغرض إجراء عملية تبادل أسرى مع إسرائيل.
· تشعر حماس بثقة كبيرة بعد تمكنها من الاحتفاظ بالجندي الأسير طوال هذه المدة بالرغم من عمليات القصف والدهم والتوغلات التي نفذتها قوات الجيش الإسرائيلي منذ القيام بعملية الأسر، وهي بالتالي تفاوض بقوة بعد تبدد القلق من قدرة إسرائيل على الوصول لتحرير جنديها بالقوة .
· تراهن الحركة على ما تعتقد أنه صمود في التفاوض غير المباشر مع إسرائيل بعد تحقيقها لاتفاق التهدئة " المتوازن " -من وجهة نظرها -. وتعتبرأن تمسكها بمعظم شروطها للتهدئة مع بعض التنازلات سهل الوصول للاتفاق الذي سعت لتسويقه كإنجاز سياسي لها.
· تشعر حماس بمدى الضغوط الشعبية التي يتعرض لها إيهود أولمرت وحكومته لإنهاء قضية الجندي المخطوف، وخصوصا بعد إبرام صفقة التبادل الأخيرة مع حزب الله. وهي تريد استثمار هذه الضغوط. وقد أدركت حماس حساسية هذا الموضوع لدرجة أنها علقت المفاوضات حول التبادل بشكل مؤقت بسبب استمرار إسرائيل في إغلاق المعابر التجارية مع قطاع غزة بهدف الضغط على حكومة إسرائيل.
· تسعى الحركة لتكريس نفسها كقيادة سياسية للشعب الفلسطيني، وتحاول الحصول على الشرعية كمفاوض عنيد يستثمر الأوراق التفاوضية – على قلتها - و يحقق الإنجازات بعد أن كانت تنظر إلى نفسها من زاوية شرعية المقاومة فقط. وهي لذلك تريد تحقيق صفقة تبادل جيدة تضاف إلى رصيدها في هذا المجال جنبا إلى جنب مع اتفاق التهدئة.
العوامل المؤثرة في موقف إسرائيل تجاه الصفقة:
· من الناحية المبدئية ليست هناك مشكلة لدى إسرائيل في إجراء صفقات تبادل أسرى مع الجهات أو الدول العربية بهدف الإفراج عن أسرى إسرائيليين. فقد أبرمت إسرائيل أكثر من ثلاثين صفقة تبادل للأسرى مع الدول العربية " مصر وسوريا والأردن ولبنان " ومع منظمة التحرير الفلسطينية ومنظمات فلسطينية أخرى كالجبهة الشعبية - القيادة العامة- إضافة إلى حزب الله.
وقد تمت الصفقات الأولى مع الدول العربية عقب انتهاء حرب عام 1948. واستمرت عبر التاريخ الطويل للصراع العربي الإسرائيلي. فيما كانت صفقة التبادل مع حزب الله التي أعلن عنها في نهاية حزيران 2008 آخر الصفقات.
· وبالرغم من وجود هذا الاستعداد المبدئي لدى إسرائيل، إلا أن هناك عوائق " نفسية / معنوية " جعلتها ترفض إجراء أي عملية تبادل مع حركة أو تنظيم فلسطيني يعمل داخل الأراضي المحتلة. إذ أنها تعتبر هذه الأراضي والحركات العاملة عليها تقع تحت " ذراعها " الطويلة وفي مجال سيطرتها المباشرة. وترى أن التفاوض مع هذه الحركات يحمل رمزية سلبية كبيرة تجاه جيشها وقيادته العسكرية والسياسية. وبالتالي فهي ترى أنها غير مضطرة للتفاوض معها ، وتلجأ لاستعمال القوة كحل وحيد.
وبسبب هذه العقدة النفسية انتهت أكثر من 10 عمليات اختطاف نفذتها حركة حماس ما بين العامين 1988 و 2005 بغرض مبادلة جنود إسرائيليين أحياء أو جثث مع أسرى فلسطينيين إلى الفشل. وكانت نهاية معظم هذه العمليات دموية. كعملية اختطاف الرقيب أول نسيم طوليدانو في نهاية العام 92 والجندي نخشون فاكسمان في العام 94.
· تثق إسرائيل بقدرتها الهائلة على محاربة قطاع غزة عسكريا وسياسيا واقتصاديا، وتعتبر ذلك مصدر قوة كبير يؤهلها للتأثير على حماس للحصول على صفقة تبادل بأقل الخسائر أو استرجاع الجندي بدون ثمن.
· ولكن الثقة باستعادة الجندي شاليط إلى عائلته بدون ثمن قد تراجعت بعد أن فشلت إسرائيل في محاولتها لربط التهدئة وفتح المعابر بالإفراج عنه، وهو ما أدى إلى هجوم سياسي وإعلامي من جهات حزبية وشعبية على الحكومة باعتبار شاليط مقدما على التهدئة حتى في رأي غالبية سكان المناطق التي تقع تحت مدى صواريخ القسام.
· تدرك إسرائيل أن قطاع غزة – وإن كان تحت سيطرتها الجوية والبرية والاقتصادية – إلا أنه يختلف بشكل ما عن الضفة الغربية المستباحة تماما لجنودها. وذلك بسبب عدم وجود الجيش الإسرائيلي المباشر على أراضي القطاع، وطبيعة القطاع الجغرافية، وكثافته السكانية العالية، إضافة إلى القوة العسكرية الكبيرة لحماس وغيرها من الفصائل مقارنة بالضفة الغربية. وهو ما يفسر قدرة حماس على الاحتفاظ بالجندي لأكثر من سنتين برغم الضغوط العسكرية والسياسية الهائلة.
· تشعر الحكومة الإسرائيلية بمدى الحنق الشعبي الإسرائيلي بسبب استمرار اعتقال شاليط. وتعلم أن المزاج الشعبي الإسرائيلي يميل إلى ضرورة الإفراج عن الجندي الإسرائيلي بأي طريقة وخصوصا بعد الاتفاق مع حزب الله بشأن الإفراج عن الجنديين الأسيرين لديه، ويتضح ذلك للحكومة الإسرائيلية من خلال ما يلي:
Ø زيادة الفعاليات الجماهيرية المطالبة بإنهاء قضية شاليط بعد إعلان الصفقة الجديدة مع حزب الله، بالتزامن مع توجه عام لدى كتاب الرأي الاسرائيليين لصالح هذه القضية بالرغم من الأصوات القليلة المعارضة.
Ø تصاعد الحملات الإعلامية التي تشبّه بين حالتي شاليط والطيار آرون آراد الذي اعتقلته حركة أمل قبل 22 عاما و رفض وزير الدفاع آنذاك إسحق رابين مبادلته في صفقة عرضتها الحركة، ثم اضطرت الحكومة الإسرائيلية الآن للاكتفاء باشتمال صفقة التبادل الأخيرة مع حزب الله على تقرير واف يقدمه الحزب عن اختفائه وفق ماجمعه الحزب من معلومات. وتشدد هذه الحملة على أن شاليط يمكن أن يتحول بعد وقت طويل أو قصير إلى مجرد ملف معلومات تقدمه حماس لإسرائيل في صفقة قادمة!
Ø استطلاعات الرأي التي أظهرت آخرها أن 65% من الاسرائيليين يوافقون على صفقة التبادل مع حزب الله، وأن 61% منهم سيؤيدها حتى لو تأكد أن الجنديين الأسيرين لدى حزب الله قد قتلا.
· تعتقد الحكومة الإسرائيلية أنها اكتسبت هامشا للمناورة أمام القوانين والأعراف اليهودية ومزاودات الحركات اليمينية التي ترفض فكرة الإفراج عن أسرى " مع دم على الأيدي " بعد أن استطاعت تمرير الإفراج عن سمير القنطار الذي تسبب بمقتل ثلاثة إسرائيليين.
· يحاول رئيس الوزراء الإسرائيلي أولمرت تحقيق إنجازات سياسية في جميع الاتجاهات للمحافظة على استمراره في موقعه بعد موجة الفضائح التي واجهته. أو على الأقل للحفاظ على موقع حزبه كاديما على الخارطة السياسية في الانتخابات القادمة.
· وتسعى اسرائيل لتهدئة الأوضاع في جبهاتها المختلفة: غزة و لبنان وسوريا من أجل التفرغ لحسابات إقليمية كبرى وأهمها الصراع مع إيران ومشروعها النووي.
· ولكن الحكومة الاسرائيلية لا تريد إعطاء حماس انتصارا سياسيا جديدا يضاف إلى اتفاق التهدئة لأنها لا تزال تؤكد أن حماس حركة إرهابية غير شرعية ما دامت ترفض الاعتراف بالشروط الأربعة التي وضعتها إسرائيل واللجنة الرباعية الدولية، ولا تريد إعطاء الحركة فرصة لاختراق الحصار الدولي المحكم عليها.
العوامل المؤثرة في إدارة الوسيط المصري للمفاوضات:
· تتعامل مصر مع قطاع غزة إنطلاقا من الابعاد التاريخية والجغرافية والديمغرافية التي تربطها مع القطاع. فهي البوابة الوحيدة لغزة على العالم، وهي التي كانت تمارس الحكم العسكري على القطاع قبل احتلاله في العام 67. وهي التي يرتبط أبناء مدنها وقراها الشرقية بصلات قربى ونسب مع أبناء قطاع غزة.
· تنظر مصر بقلق لأي تطور أمني سلبي في غزة لما قد يسببه من إشكالات أمنية على حدودها. ولذا فهي تحاول الوصول إلى حالة من الهدوء والأمن تسود القطاع.
· تسعى مصر للحفاظ على صورتها كدولة محورية مؤثرة من خلال التأثير في قضية العرب الأولى.
· ولكنها مع هذا السعي للعب دور محوري في القضية الفلسطينية بشتى تفاصيلها، محكومة بالتزامها الاستراتيجي بما يسمى " محور الاعتدال " العربي الذي ينظر إلى السلطة الفلسطينية كطرف في هذا المحور، بعكس حماس التي تصنف كأحد أطراف ما يسمى " محورالممانعة " أو التطرف – حسب التسمية الأمريكية والإسرائيلية.
· وانطلاقا من هذا الخيار، فإن مصر لا تريد تحقيق انجازات واضحة لحماس في مواجهة السلطة الفلسطينية التي لم تستطع تحقيق أي انفراج سياسي في محادثاتها المستمرة مع إسرائيل قبل وبعد مؤتمر أنابوليس، والتي – أي السلطة - تعتبر تحقيق صفقة جيدة لحماس مع الإفراج عن أسرى من ذوي الأحكام العالية بمثابة " شهادة وفاة للسلطة الفلسطينية " حسب ما نقلت صحيفة معاريف عن الرئيس عباس في لقائه الأخير مع رئيس الوزراء الإسرائيلي أولمرت.
· وتتعامل مصر أيضا مع حماس من زاوية سياسية داخلية باعتبارها الفرع الفلسطيني لجماعة الإخوان المسلمين التي تشكل الخصم السياسي اللدود للنظام في مصر، وهو ما يجعل العلاقات المصرية - الحمساوية مليئة بالشكوك والحذر.
· ولكن مصر تخشى أيضا سحب البساط من تحت قدميها كوسيط وحيد للتفاوض بين حماس وإسرائيل، وتنظر بجدية إلى تلويح حماس على لسان القيادي في الحركة اسماعيل رضوان بوجود وسطاء أوروبيين أو غير أوروبيين يريدون الدخول على خط التفاوض .
استنتاجات ومقترحات:
· جميع الأطراف المعنية بالقضية : حماس، إسرائيل ومصر مهتمة بنجاح صفقة التبادل مع اختلاف شروط ومتطلبات كل طرف.
· تمارس كل من حماس وإسرائيل عملية " عض أصابع " متبادلة باستخدام كافة الأوراق المتاحة لتحقيق أفضل اتفاق من وجهة نظر كل طرف.
· يلعب عامل الوقت لصالح موقف حركة حماس، إذ أنها تريد تحقيق اتفاق جيد وإن جاء متأخرا خصوصا بعد دخولها في استراحة محارب نسبية مع دخول التهدئة حيز التنفيذ، فيما تريد الحكومة الإسرائيلية تحقيق إفراج سريع عن شاليط لخدمة أهدافها السياسية داخليا.
· يمكن لحماس أن تقدم تنازلات شكلية بعدد الأسرى التي تطالب بالإفراج عنهم كالموافقة على 950 أسير عوضا عن الألف أسير الذين تطالب بهم مع التركيز على نوعية الأسرى، وهذا قد يشجع المفاوض الإسرائيلي على إبرام صفقة مقبولة شعبيا.
· يعتبر تلويح حماس باللجوء إلى وسطاء أوروبيين أو غيرهم عاملا مهما في الضغط على مصر لدفعها للتعامل بجدية مع المفاوضات، وربما سيساعدها للميل لممارسة دورها القومي المحوري اللائق بتاريخها. ولكن حماس يجب أن لا تذهب بعيدا بهذا الخيار حتى تحافظ على علاقتها الهشة أصلا مع مصر.
· من المؤكد في نهاية الأمر أن مصر وإن كان تحركها مكبلا بالكثير من الحسابات الداخلية والخارجية، إلا أنها لن تضحي بدورها كشقيقة عربية كبرى للفلسطينيين.















مممممممممممممم
الله يفرج ويختار يلي فيه الخير
للشعل الحبيب
كوني بخير